عبد الوهاب بن السلار
24
كتاب طبقات القراء السبعة
وقوله صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ القرآن وعمل بما فيه - وفي رواية أخرى : « وعلم ما فيه » - ألبس والده يوم القيامة تاجا ضوؤه أحسن من ضوء الشمس » « 1 » . وقوله صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ القرآن ألبس والده التيجان والحلل » « 2 » . وجاء في الحديث عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أشراف أمّتي حملة القرآن وأصحاب الليل » « 3 » . وما رواه أبو موسى رضي اللّه عنه ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجّة ، طعمها طيّب وريحها طيّب » « 4 » . وكيف يتعلق بهذه الدنيا من فهم قوله تعالى : وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ « 5 » ، وقوله صلى اللّه عليه وسلم : « لو كانت الدنيا تزن عند اللّه جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء » « 6 » .
--> ( 1 ) سيأتي بطوله ( ص / 39 ) تعليق ( 3 ) . ( 2 ) لم نقف عليه . ( 3 ) أخرجه الطبراني في « الكبير » ( 12 / 97 ) ( 12662 ) دون قوله صلى اللّه عليه وسلم : « وأصحاب الليل » . وأخرجه بتمامه ابن عدي في « الكامل » ( 4 / 398 ) ، والإسماعيلي في « معجمه » ( 1 / 319 - 320 ) ، والبيهقي في « شعب الإيمان » ( 2703 ) ، والخطيب في « تاريخه » ( 4 / 124 ) ، ( 8 / 80 ) . قال الهيثمي ( 7 / 161 ) : رواه الطبراني عن ابن عباس ، وفيه سعد بن سعيد الجرجاني ، وهو ضعيف . وقال الذهبي في « الميزان » ( 2 / 121 ) : قال البخاري : لا يصح حديثه . يعني : « أشراف أمتي حملة القرآن . . . » . وقال أيضا : وأما حديث حملة القرآن ، فرواه عن نهشل ، وهو هالك ، عن الضحاك عن ابن عباس ، رفعه . . . قال الألباني في « السلسلة الضعيفة » ( 5 / 436 ) ( 2416 ) : وتعصيب الجناية في هذا الحديث بنهشل أولى ، فإنه كان كذابا كما قال أبو داود الطيالسي وابن راهويه . ( 4 ) أخرجه البخاري ( 5427 ) ، ( 7560 ) ، ومسلم ( 797 ) ، وأبو داود ( 4830 ) ، والترمذي ( 2865 ) ، والنسائي ( 5041 ) ، وابن ماجة ( 214 ) مطولا . ( 5 ) سورة الحديد ، الآية : 20 . ( 6 ) أخرجه الترمذي ( 2320 ) ، وابن ماجة ( 4110 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 6 / 157 ) -